أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
207
أنساب الأشراف
أفي دولة المنصور [ 1 ] حاولت غدرة ألا أن أهل الغدر آباؤك الكرد فلا يقطع الله اليمين التي بها علاك صقيل الشفرتين له حدّ فما كان الا الموت في غمد سيفه وما خلت ان الموت يضبطه غمد أبا مسلم [ 2 ] خوفتني القتل فانتحى عليك بما خوفتني الأسد الورد [ 3 ] فأصبحت في أهلي وأصبحت ثاويا بحيث تلاقي في ذرى دجلة المد وحدثني محمد بن موسى الخوارزمي الحاسب ، عن بعض آل الحسن بن قحطبة وغيرهم ، قال : قتل أبا مسلم عثمان بن نهيك وشبيب بن واج وأبو حنيفة ورجلان من الحرس ضربوه بأسيافهم فلم يمت وجر برجله فألقي في دجلة وكان يومئذ ابن ثمان وثمانين سنة . قال : وحدّثني أبي قال : لما قتل أبو مسلم حمل أبو حنيفة جيفته في صندوق حتى توسط بدجلة ثم ألقاه . وسار أبو جعفر بعد ذلك بثلاث إلى الحيرة . وحدثني أبو مسعود قال : تمثّل المنصور بعد قتل أبي مسلم ببيت الشمّاخ [ 4 ] : وما ان شفى نفسا كأمر صريمة [ 5 ] إذا حاجة في النفس طال اعتراضها وقال بشار [ 6 ] الأعمى : أبا مسلم ما طيب [ 7 ] عيش بدائم وما [ 8 ] سالم عمّا قليل بسالم كأنّك لم تسمع بقتل متوّج عزيز ولم تعلم بقتل الأعاجم [ 9 ]
--> [ 1 ] الشعر والشعراء واخبار الدولة العباسية : المهدي . [ 2 ] الشعر والشعراء وطبقات ابن المعتز واخبار الدولة العباسية : أبا مجرم . [ 3 ] « الورد » سقطت من م . انظر الأغاني ج 10 ص 247 ، والخطيب البغدادي ج 10 ص 210 . [ 4 ] ترجمته في الأغاني ج 9 ص 154 وما بعدها . [ 5 ] في الديوان ص 215 . ولم يسل امرا مثل امر صريمة . [ 6 ] م : ابن بشار . انظر ترجمته في الأغاني ج 3 ص 129 وما بعدها . انظر ديوان شعر بشار ابن برد ( جمع محمد بدر الدين العلوي ) دار الثقافة ، بيروت ، ص 204 وما بعدها والديوان ( ن . محمد الطاهر بن عاشور ) ج 4 ص 169 . [ 7 ] الديوان ( دار الثقافة ) : أبا جعفر ما طول ، الديوان ( ابن عاشور ) : أبا مسلم ما طول . . . [ 8 ] ن . م . : ولا . [ 9 ] يرد هذا الشطر في الأغاني ج 3 ص 150 ، والديوان : عظيم ولم تسمع بفتك الأعاجم .